خصائص البحث العلمي :

 

 يتمتع البحث العلمي بخصائص متعددة والتي هي :

 

 1- يجب أن يكون البحث العلمي بحث موضوعي :

 

 وتعتبر من أهم خصائص البحث العلمي حيث يجب أن يبتعد الباحث عن التحيز وعن إضفاء الصفة الشخصية الخاص به التي قد تسبب في تشتت أو ضياع مسار البحث، حيث يجب أن يضع الباحث هدف لبحثه بحيث يشرح جميع الحقائق والبيانات التي تدعم بحثه ودراساته، ليتم التوصل إلى نتائج البحث المدعومة بكافة الأدلة والبراهين .

 

 2- اتخاذ منهج معين للبحث العلمي :

 

 يجب أن يتبع أي بحث علمي منهج معين ويقصد بالمنهج العلمي بأنه مجموعة من الخطوات والنظم المرتبة والهادفة والتي تسير البحث ضمن نسق علمي واضح ومرتب، وهناك مناهج مختلفة كالمنهج التاريخي أو الوصفي أو التجريبي وغيرها، وبإمكان الباحث أن يتخذ أكثر من منهج واحد في البحث نفسه .

 

 3- الاختبارية والدقة :

 

 يجب أن يختار الباحث مشكلة البحث بحيث تكون قابلة للاختبار والفحص أي يستطيع الباحث إجراء الاختبارات والاحصاءات اللازمة عليه من أجل التأكد من المعلومات التي تم توصل لها، وبهدف وضع نتائج دقيقة وذات موثوقية ومصداقية عالية، فهناك كثير من الظواهر التي تكون معلوماتها سرية ومن الصعب الحصول عليها لذلك يجب على الباحث الابتعاد عن الظواهر ومشاكل البحث التي سيواجه صعوبات في دراستها وفي تحصيل البيانات النوعية والكمية المتعلقة بها .

 

 4- ثبات نتائج البحث :

 

 ويقصد بهذه الخاصة أن تكون النتائج التي توصل إليها الباحث ثابته عند إعادة دراسة البحث ولكن بشرط أن تكون شروط وظروف الدراسة نفسها، والمنهجية العلمية نفسها، بحيث أذا تم تكرار تجربة البحث نحصل على النتائج ذاتها.

 

 5- اتباع اسلوب علمي في الدراسة :

 

 حيث يتم دراسة مشكلة البحث المختارة من جميع جوانبها حتى يتم أيجاد الحلول المناسبة لها، وهنا يجب على الباحث العلمي أن يتبع أسلوب وطريقة علمية يصل من خلالها إلى هدفه من البحث، وثم يجب أن تصاغ نتائج البحث أيضا بأسلوب علمي واضح.

 

 6- الالتزام بالقواعد العلمية المتعلقة بالكثير من الدراسات التي ستواجه الباحث، فعند تجاوز أي قاعدة علمية أو اهمال أي منها فذلك سيؤثر سلبا على نتائج البحث .

 

 7- الحرية الفكرية في عند اجراء البحث والانفتاح على كل المستجدات العصرية، حيث يجب على الباحث العلمي البحث في مشكلة البحث ومناقشتها بعيدا عن معتقداته وأفكاره حتى يتم الوصول إلى النتيجة الحقيقة.

 

 8- التأني في اعتماد النتائج :

 

 وتعتبر من أهم خصائص البحث العلمي فيجب على الباحث العلمي أن لا يتسرع في تسجيل النتائج وفي اطلاق الأحكام ووضع الملاحظات والحقائق المتعلقة ببحثه.

 

 حيث يجب أن يتحلى الباحث بالصبر والتأني بحيث عندما يضع نتائج بحثه تكون موثوقة ومدروسة ودقيقة وصحيحة ومثبتة بالأدلة والبراهين .

 

 9- الوضوح والاختصار:

 

 وتعتبر من الخصائص المهمة، فكما اعتمد الباحث على الوضوح وعدم الإطالة في بحثه كلما كان البحث مميز أكثر، فذلك ليس بالأمر السهل لان الأبحاث العلمية تأخذ الكثير من الوقت والجهد حتى يتم اكمالها، وذلك يترافق مع الكثير من الدراسات والنتائج والتجارب، لكن الاختصار والتبسيط لا يقلل من أهمية الدراسات ودقتها، فيجب أن يكون الباحث دقيق في اختصار ما توصل إليه وتوضيحه.

 

 10- التراكم المعرفي :

 

 ويقصد به اعتماد الباحث على دراسات الباحثين السابقة للظاهرة التي تم اختيارها، وتعتبر من الخصائص المهمة حيث يوضح الباحث إلى أين توصلت المعارف السابقة وما هي الإضافة العلمية التي حققها لهذه الظاهرة .

 

 11- الاختيار والتفكير المنظم :

 

 والمقصود من هذه الخاصة أن يتم اختيار مشكلة البحث مناسبة لمؤهلات وخبرات الباحث وضمن مجال تخصصه، فذلك سيؤدي إلى بحث متسلسل الأفكار ومنظم يعلم كيف يبدأ الباحث بعملية البحث، ويحدد ما هو هدف بحثه وكيفية الوصول إليه.

 

 12- الحجج والبراهين :

 

 وتعتبر من الخصائص الضرورية في البحث العلمي، حيث ترفق النتائج بمجموعة من الأدلة والبراهين والحجج التي تؤكد صحتها ومصداقيتها، ومن الممكن أن تكون هذه الأدلة عبارة عن أرقام أو تجربة أو وصف معين وغير ذلك ما يثبت صحة النتائج، فالأبحاث العلمية بعيدة كل البعد عن الاحتمالية والشك .

 

 13- التعميم :

 

 تتميز الأبحاث العلمية بقدرتها على تعميم النتائج، بحيث تعمم نتيجة البحث على أكثر من ظاهرة مرتبطة مع بعضها ضمن الظروف المختلفة، فالعلم الحقيقي لا يقتصر على معرفة تختص بجزء معين.

 

 14- القدرة على توقع وتنبؤ المستقبل :

 

 البحث العلمي لا يتوقف عند حد معين، فبعدما ينهي الباحث العلمي بحثه ويضع النتائج تتكون صورة مستقبلية للظاهرة معتمد على أسس علمية وتحليل فكري للظاهرة المدروسة.

تاريخ النشر : 2022-09-08